تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الطب » 8 ملامح مختلفة عن حياة المهاتما غاندي

8 ملامح مختلفة عن حياة المهاتما غاندي

| 8 ملامح مختلفة عن حياة المهاتما غاندي

دراسة المهاتما غاندي وعمله بالمحاماة

كان غاندي يحلم بدراسة الطب حتى يصبح طبيباً بشرياً لكن هذه الرغبة كانت عكس رغبته عائلته، حيث كانت عائلته ترغب في أن يلتحق غاندي بالعمل الوزاري لذا كانت رغبتهم هي أن يقوم بدراسة المحاماة.
في عام 1888 سافر غاندي إلى مة لندن بالمملكة البريطانية وذلك لكي يقوم بدارسة ال، وبالرغم أن في هذا العمر كانت رغبة غاندي في التمرد على التقاليد الهندية قد بدأت في الظهور، إلا أن بمجرد ه إلى إنجلترا بدأ في التمسك بالتقاليد الهندية ومن ثم التمرد على التقاليد الغربية بأشكالها المختلفة.
أثناء رحلة دراسته في لندن والتي استمرت لمدة ثلاثة سنوات عكف غاندي على القراءة والمعرفة بشكل كبير، واهتم كثيراً بقراءة كل الكتب المقدسة، وعلم الكثير من المعلومات عن الأديان المختلفة، ودرس الكثير من جوانب المعرفة، وفي نفس الوقت كان غاندي عاكفاً على الصيام بشكل مستمر، وكان منتظماً على تناول الغذاء الذي يعتمد على النباتات على حسب تقاليد الديانة التي يعتنقها، وي هذا التوقيت أيضاً انضم غاندي إلى اللجنة التنفيذية للجمعية النباتية في مدينة لندن.
عاد غاندي إلى الهند بعد أن قام بدارسة القانون، لكنه واجه أول فشل في حياته في قاعة المحكمة، وذلك بعد أن لم يستطع القيام باستجواب الشهود بسبب سيطرة التوتر عليه، قرر غاندي عدم إكمال القضية وفر هارباً من قاعة المحكمة.

اغتيال غاندي

بعد أن وصل غاندي الثامنة والسبعين من العمر وكان في طريقه إلى تجمع للصلاة، قام واحد من الهندوس المتعصبين بإطلاق ثلاث رصاصات على المهاتما لكي يلقى مصرعه في الحال.
أهم الأقوال المأثورة للمهاتما غاندي
يكمن المجد في محاولة الشخص الوصول إلى هدف وليس عند الوصول إليه.هل هناك حاجز لا يمكن للحبّ أن يكسره؟أنا مستعد لان أموت، ولكن ليس هنالك أي داعي لأكون مستعداً للقتل.لا يصبح الخطأ على وجه حق بسبب تضاعف الانتشار، و لا تصبح الحقيقة خطأ لأن لا أحد يراها.أنا أنظر فقط إلى المزايا الحسنة في الناس، ولأني لا أخلو من العيوب لا يفترض أن أتكلم عن أخطاء الآخرين.يجب أن يعيش الأغنياء ببساطة أكثر حتى يستطيع الفقراء أن يعيشوا.يمكنك قتل الثوار لكن لا يمكنك قتل الثورة.ربما يعذبون جسدي ويحطمون عظامي، ولكن سيكون لديهم جسدي الميت لا طاعتي وخنوعي.لا يمكن للرجل أبداً أن يكون على قدم المساواة مع المرأة في الروح المتفانية التي وهبتها لها ال.أنا على استعداد للموت، ولكن لا يوجد سبب من أجله أنا على استعداد للقتل.إنّنا سوف نكسب معركتنا لا بمقدار ما نقتل من خصومنا، ولكن بمقدار ما نقتل في نفوسنا الرغبة.

المهاتما غاندي

يعتبر المهاتما غاندي واحد من أهم الرموز الهندية في القرن العشرين، ولم يكن غاندي مجرد فيلسوف أو سياسي أو واحد ممن حملوا رايات المقاومة السلمية ضد الاحتلال الإنجليزي للهند، لكن غاندي كان واحد ممن استطاعوا زرع فكرة اللاعنف في عقول وقلوب الكثير من أبناء شعبه، لقد قاوم كثيراً حتى يقنع بلاده أن العنف الطائفي بين أبناء البلد هو سبيل سيطرة الاحتلال عليهم وأنه سبيل لإحراق كل شيء.
وفي السطور التالية سوف نقترب أكثر من صورة المهاتما غاندي، لكي نعرف من هو؟ وما هي ال التي عمل على تحقيقها؟ وكيف سار طويلاً من أجل تفعيل المبادئ التي يؤمن بها؟

خطوات مهمة في رحلة كفاح غاندي ضد الحكومة البريطانية

بدأ غاندي رحلة كفاح طويلة ضد تسلط الحكومة البريطانية، وتميزت رحلة النجاح هذه أن غاندي على طول طريقه كان ملتزماً بمبدأ اللاعنف، وقد حقق نجاحات وإنجازات وانتصارات غير متوقعة على الحكومة البريطانية، وأهم هذه الخطوات هي:-
تأسيس أول حملة للعصيان المدني
في عام 1906 قام غاني بتأسيس أول حملة تدعو للعصيان المدني، وتم إطلاق اسم “ساتيا غراها” على هذه الحملة، وهي تعني الحقيقة والحزم، وقامت هذه الحركة في جنوب أفريقيا وكان الهدف منها الاعتراض على بعض القوانين العنصرية التي سنتها الحكومة البريطانية على الهنود في جنوب أفريقيا، ومن ضمن هذه القوانين عدم الاعتراف بالزواج الهندوسي، استمرت هذه الاحتجاجات إلى سنوات متعددة، وقد تم اعتقال مئات من المعترضين من الهنود على إثرها، وكان المهاتما غاندي واحد من هؤلاء المعتقلين.

على مدار الكثير من المقاومة قامت حكومة جنوب أفريقيا بالانصياع نسبياً إلى طلبات المحتجين، وتوصلوا إلى حل وسط مع المهاتما غاندي، يقتضي الاعتراف بالزواج الهندوسي ورفع ضرائب التصويت من على المواطنين الهنود في جنوب أفريقيا، بعد هذه الاحتجاجات سافر غاندي مرة أخرى إلى الهند مما أراح الكثير من يه، حيث علق واحد منهم قائلاً ” لقد غادر القديس شواطئنا وآمل أن يكون ذلك إلى الأبد.”.
الحملة الثانية من الاحتجاجات
عام 1915 عاد المهاتما غاندي إلى الهند مرة أخرى مغادراً لندن بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، وفي الهند عكف على الصلاة والتأمل والصوم وممارسة حياته بعيداً عن الصراعات السياسية، وقام بتأسيس معبد يطلق عليه “معبد الأشرم” في مدينة أحمد أباد، وقد كان هذا المعبد مفتوحاً لكل الأديان والعبادات، بدأ غاندي خطواته نحو عالم الزهد والبعد عن الترف، فلقد اعتاد ارتداء قطعة واحدة من القماش على جسده، وكان يأكل النباتات ويصوم كثيراً كعادته، وقد صار من وقتها هو “المهاتما” وهذه الكلمة تعني الروح المقدسة.
بالرغم من انعزال غاندي عن الصراع واهتمامه بالحياة التأملية إلا أنه لم يبتعد عن قضيته الأساسية حول الدفاع عن ال المدنية للمواطنين، وفي عام 1919 قام بإشعال الحملة الثانية من العصيان المدني التي تسمى “ساتيا غراها”، وكانت هذه الحملة هذه المرة موجهة ضد الاعتراض التي سنته الحكومة الإنجليزية والذي يسمح باعتقال أي شخص مشتبه به في التحريض على العصيان.
بالرغم أن حملة الحزم والقوة كانت حملة سليمة للعصيان المدني ضد الحكومة الإنجليزية، إلا أنها قد تحولت إلى العنف من خلال قيام القوات البريطانية بإطلاق النار على المتظاهرين العزل من السلاح مما أدى إلى قتل مئات المحتجين، وقد سميت هذه الواقعة باسم مذبحة “أمريتسار”.

بعد مذبحة أمريتسار على يد القوات البريطانية أعلن غاندي عدم تبعيته للحكومة البريطانية، ورفع عن نفسه الولاء لها، وقام بالتنازل عن الميداليات التي حصل عليها أثناء خدمته في الجيش البريطاني في جنوب أفريقيا، كما قام بإعلان معارضته لتجنيد الهنود في واستخدامهم في الحرب العالمية الأولى.

حياة المهاتما غاندي في طفولته وصباه

ولد غاندي عام 1869، في الهند في بلدة يطلق عليها اسم بورباندار كثاياوار، أما اسمه الذي أطلق عليه فهو “موهانداس كارامشاند غاندي”.
كانت غاندي تين بالديانة الجاينية وهي إحدى الديانات التابعة للعبادة الهندوسية، هذه العبادة تتخذ إلهاً يطلق “فيشنو”، أما أهم مبادئ هذه العبادة هي الصوم والتأمل والامتناع عن تناول اللحوم والعيش على المواد النباتية، فضلاً عن أن أهم مبادئ هذه الديانة هي نبذ العنف بكل صوره.
أما والدة غاندي فكانت إمرأة متدينة إلى درجة بعيدة، وكانت من أتباع الديانة الجاينية، لذا كانت دائمة الصوم والتعبد والتأمل.

والد غاندي هي مارماشاند غاندي، وكان يعمل في حكومة رئيس وزارة بورباندار.
عرف عن غاندي منذ أن كان طفلاً أنه خجول للغاية، وكانت له بعض التصرفات العجيبة النابعة من هذا الخجل.
عندما وصل غاندي إلى سن الثالثة عشر تم زواجه على فتاة من الهند تدعى كاستوربا ماكانجي، ولم يكن الزواج قائم على قصة حب لكنه زواج تقليدي مثل باقي الزيجات في الهند في هذا العصر.
بعد الزواج دخلت على شخصية غاندي العديد من التغيرات، حيث صار أكثر تمرداً، فتحول من شاب خجول إلى شاب يدخل السجائر ويسرق النقود من الخدم.
وهي مازال صبيا فقد غاندي والده وفي نفس العام فقد واحد من أبنائه، وقتها لم يكن عمر غاندي يتعدى الثامنة عشر.
وتوفيت والدته وهو في عمر الثانية والعشرين، حيث كان يتلقى دراسته في لندن.

غاندي ومقاومته للاحتلال البريطاني للهند

من هنا بدأ غاندي مرحلة مقاومة من نوع آخر، ففي البداية كان يطالب بالحقوق المدنية للهنود تحت رعاية المملكة البريطانية، لكن بعد مجموعة ال التي قمنا بذكرها تحول غاندي إلى معارض للحكم البريطاني لبلاده ومطالباً بالحكم الذاتي.
حركة الحكم الذاتي الهندي
بدأ غاندي خطواته نحو المطالبة بالحكم الذاتي للهند وقام بالعديد من الدعوات المناهضة للاحتلال البريطاني، ودعا الهنود مختلف فئات الشعب الهندي بالقيام بالعصيان المدني على مستوى واسع، فقام بطالبة الجنود الهنود بمغادرة مواقعهم في الجيش البريطاني، ودعا الطلاب إلى التوقف عن الذهاب للمدارس التي تقع تحت سيطرة الحكومة الإنجليزية، ودعا إلى توقف العمل لصالح الحكومة البريطانية، ودعا كل المواطنين في الهند على اختلاف طوائفهم بالتوقف عن شراء السلع البريطانية والاكتفاء الذاتي، كما دعا إلى وقف دفع الضرائب للحكومة البريطانية.
في سبيل دعم حركة الاستقلال الذاتي ومقاطعة البضائع الإنجليزية قام غاندي بجعل نفسه قدوة للهنود، فقام هو بغزل ملابسه عن طريق استخدام مغزل خشبي بسيط، وصار هذا المغزل فيما بعد رمزاً للمقاومة والاستقلال.
تولى بعد ذلك غاندي قيادة المجلس الوطني الهندي، واستمر في إشعال روح المقاومة للحصول على الاستقلال منتهجاً الاكتفاء الذاتي والبعد عن الممارسات العنيفة تجاه الاحتلال.
في عام 1922 تم اعتقال المهاتما غاندي تهمة التحريض على العصيان وقد اعترف غاندي بكل التهم الموجهة له، لكن تم الإفراج عنه دون أن تنقضي المدة لإجراء جراحة الزائدة الدودية.

الاعتراض على قوانين الملح
في عام 1930 قامت الحكومة البريطانية بمنع قيام الهنود بشراء أو بيع الملح، مع العلم أن الملح يعتبر ركناً أساسياً يعتمد عليه الشعب الهندي في غذائه، كما قامت السلطات البريطانية بفرض الرسوم والضرائب على معظم الطبقات الفقيرة في الهند.
بعد سن هذه القوانين قرر غاندي المقاومة لكن بطريقته، قام غاندي بالدعوة إلى تكوين مسيرة كبيرة لكل أفراد الشعب الهندي، وتقوم هذه المسيرة بالاتجاه إلى بحر العرب وهناك سوف يقوم الهنود بجمع الملح بأنفسهم، وكانت هذه المسيرة هي نوع من أنواع المقاومة الرمزية التي تشكل تحدياً كبيراً للسياسات الاحتكارية.
قبل انطلاق مسيرة الملح قام المهاتما غاندي بإرسال خطاب إلى نائب الملك البريطاني وهو اللود إروين وقال فيها “طموحي هو تغییر رأي الشعب البريطاني من خلال اللاعنف لأجعلهم يرون الخطأ الذي ارتكبوه تجاه الهند”.
قرر غاندي مغادرة عزلته وكان على رأس المسيرة المتجهة إلى بحيرة العرب، وكان مرتدياً زيه المعروف، وهو الوشاح الأبيض الذي يلف به جسده، وعلى شاطىء بحر العرب قام غاندي بتصنيع الملح عن طريق تبخير ماء البحر، وقد استمرت رحلة الوصول إلى بحر العرب حوالي أربعة وعشرين يوماً وكانت أعداد المتظاهرين خلالها تتزايد.
كانت المسيرة هي الشرارة الأولى لإطلاق حالة العصيان الجماعي داخل الهند، وخلال هذه الحركة تم اعتقال آلاف من الهنود وعلى رأسهم غاندي بنفسه، كانت نتيجة العصيان عقد اتفاق بين غاندي واللورد إروين بتحرير السجناء والسماح لبعض سكان المناطق الساحلية باستخراج الملح.
حركة أخرجوا من الهند
سنحت الفرصة لغاندي ولكل الهنود بالضغط على الحكومة البريطانية وذلك بعد أن أنهكتها الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1942 قام غاندي بإطلاق حركة تدعى “أخرجوا من الهند”، وكانت تدعو بشكل صريح إلى إنهاء الاحتلال البريطاني وخروج القوات البريطانية من الهند بشكل كامل.
بعد مجهودات كبيرة وبعد اعتقال غاندي لأكثر من مرة وبعد انهماك الحكومة البريطانية في الحرب العالمية الثانية بدأت المفاوضات على استقلال الهند، وبعد ذلك انتهى الأمر إلى تقسيم الأراضي الهندية حسب الأغلبية السكانية إلى الهند ويسكنها الأغلبية الهندية إلى باكستان والتي يسكنها الأغلبية المسلمة.

غاندي في جنوب أفريقيا

بالرغم من أن أول خطوات غاندي في عالم المحاماة قد باءت بالفشل إلا أنه لم يستسلم للأمر، فقد عمل جاهداً في سبيل البحث عن وظيفة في مجال المحاماة، وبعد عام من الكفاح استطاع غاندي أن يحصل على وظيفة خاصة بتيسير الأعمال القانونية في جنوب أفريقيا.
كان سفر غاندي إلى جنوب أفريقيا هو نقطة التحول الكبرى في حياته، فلقد تحول من رجل يعمل في مجال المحاماة إلى رجل قرر أن يرفع رايات العصيان على كل محاولات التفرقة والقهر والعنصرية.
وكانت أول حادثة عنصرية يتعرض لها غاندي في جنوب إفريقيا عندما لم يتم السماح له بدخول قاعة المحكمة بسبب ارتدائه للعمامة وقتها غضب غاندي وغادر قاعة المحكمة على الفور، هذه الحادثة أثارت سخرية الصحف بشكل كبير، وفي واحدة من الصحف تم نشر الحادثة تحت عنوان مثير للسخرية وهو “الزائر غير المرحب به”.
أما المشهد الرئيسي في تحول غاندي من محامي بسيط إلى رجل مقاوم حدث في شهر يونيو من عام 1893، حيث قام غاندي باستقلال واحد من القطارات إلى بريتوريا، في ذلك الوقت كانت سياسة الفصل العنصري الذي سنها الاحتلال البريطاني في جنوب أفريقيا تقتضي بتخصيص عربات للبيض وعربات اخرى للسود، أما غاندي ففي هذا اليوم قام باستقلال العربات المخصصة للبيض، أثار تصرف غاندي واحد من العنصريين البيض وأصر على أن يترك العربة وينتقل إلى العربة المخصصة للأعراق الملونة، لكن أمام إصراره أصر غاندي أن لا يتنازل عن حقه في مقعد قام بدفع ثمنه، مقابل إصرار غاندي على عدم التحرك من القطار قام المسئولين عن القطار بسحب غاندي بالعنف وتم رميه من القطار في محطة بيتر مارتينزبرج.
كان هذا المشهد هو الشرارة التي أشعلت روح المقاومة داخل غاندي، وكان هو بداية طريقه نحو إرساء قواعد التحرر من العنصرية والعنف، والمطالبة بالمساواة في الحقوق المدنية بين الجميع.

غاندي ورحلة تحقيق المساواة في الحقوق المدنية

بدأ غاندي ينشغل بفكرة تحقيق المساواة في الحقوق المدنية بين البريطانيين وبين الهنود العاملين في كل أنحاء الإمبراطورية البريطانية، لذا في عام 1894 قام غاندي بتشكيل ناتال التشريعي الهندي لمكافحة التمييز، وكان ذلك إبان انتهاء عقد العمل الخاص به في جنوب أفريقياً وكان يستعد للعودة مرة أخرى إلى الهند، وفي هذا التوقيت علم غاندي أن الحكومة البريطانية تعمل على سن قانون ينص على منع قيام الهنود بالتصويت في العمليات الانتخابية، لذا قرر غاندي مقاومة هذا القانون وبدأ في نشر العديد من الخطب والمقالات التي تهاجم صدور مثل هذه القوانين، وتحدث كثيراً عن أهمية إرساء الحقوق المدنية لكل المواطنين، كانت لمعركة غاندي في هذه السياق صدى كبير، وبدأت العيون تتجه ناحيته كمحارب في ميدان الحقوق المدنية، وبالرغم من ذلك فإن الحكومة البريطانية قد نجحت في إرساء هذا القانون العنصري.

سافر غاندي مرة أخرى إلى الهند وظل بها ما يقرب من العام، وأنجب أخر طفلين له، وعاد مرة أخرى بعد هذا التوقيت إلى جنوب أفريقيا وقد استطاع أن يكون له اسم مزدهر في عالم القانون وبصيح محامي له شهرة كبيرة وأعمال مستقلة وكبيرة أيضاً.
تعرضت الحكومة البريطانية إلى أزمة كبيرة أثناء حدوث حرب البوير، وبالرغم من قيام غاندي بمقاومة قوانين الفصل العنصري للحكومة البريطانية إلا أنه قام بإنشاء فيلق من سيارات الإسعاف التي عمل عليها العمال الهنود، وذلك لمساعدة الحكومة البريطانية، وكانت هذه أول شعاراته بأن المطالبة بالحقوق المدنية تقتضي القيام بالواجبات المدنية لكل المواطنين التابعين للإمبراطورية الهندية على اتساعها وامتدادها.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *